الشيخ محمد اليعقوبي

174

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

الثالثة : أن يترك طواف الحج فإن كان ذلك عن عمد وعلم بالحكم ولم يتدارك حتى انتهى الوقت بانتهاء شهر ذي الحجة ، بطل حجه ، وكذا إن كان تركه الطواف عن جهل بالوجوب ولم يتدارك إلى أن ينتهي الوقت وعليه كفارة بدنة . الرابعة : إن ترك الطواف نسياناً أو غفلة لا يوجب بطلانه ، بدون فرق بين طواف العمرة وطواف الحج وعلى هذا فإذا كان المنسي طواف العمرة ، فإن تذكر في وقت يتمكن من الإتيان به في ذلك الوقت بدون أن يفوت منه الوقوف بعرفات وجب عليه ذلك ، وإلا فعليه أن يقضيه بعد أعمال منى ، وإذا كان طواف الحج فإن تذكر قبل الخروج من مكة وجب عليه الإتيان به ، وإن تذكر بعد الرجوع إلى بلدته فله أن ينيب غيره للطواف عنه . الخامسة : إذا ترك بعض أشواط الطواف نسياناً ، وتذكره في أثناء السعي فعليه أن يرجع إلى المطاف ويكمل طوافه ثم يعود إلى المسعى ويتم سعيه ، وإذا بدأ بالسعي ناسياً لطوافه ثم تذكر فعليه أن يقطع سعيه ويرجع ويطوف حول البيت ، ويصلي ركعتيه ثم يعود ويستأنف السعي من جديد ، نعم إذا تذكّر بعد الفراغ من السعي أنه لم يأتِ بالطواف ، وجب عليه أن يأتي بالطواف وصلاته والأحوط إعادة السعي . السادسة : إذا استمتع الناسي للطواف بأهله جماعاً ، فعليه هدي ، وحينئذٍ فإذا تذكر فإن كان تذكره بعد الرجوع إلى بلدته وكان